الباحث الفرنسي إيف كيخانو يحاضر حول الفن العربي المعاصر بالثقافي الفرنسي

15 كانون الأول 2010

ألقى الباحث الفرنسي يف غزنزاليز كيخانو محاضرة بعنوان: «الفن العربي المعاصر زمن العولمة مخاطر قصة نجاح»، مساء أمس الثلاثاء 14 كانون الأول 2010 في المركز الثقافي الفرنسي بدمشق.

وكالة الأنباء سانا ذكرت أنّ الباحث قد ركز في المحاضرة على التطورات الأخيرة للفن التشكيلي العربي، والتحديات التي يواجهها وظروف ارتباطه ببيئاته واقترانه بالاتجاهات الفنية العالمية. وبيّن كيخانو سبب اتخاذه للفن التشكيلي السوري كمادة أساسية وحقلاً للإبداع التشكيلي العربي، لأنّ ما يتم إنتاجه على الساحة التشكيلية السورية جزء أساسي من المحترف التشكيلي العربي، ويشكل جزءاً من تساؤلات تتخطى الإطار الفني السوري.

وأشار الباحث الفرنسي إلى أنّ إضفاء الصفة الاحترافية على العمل الفني قد أخذ بعداً فريداً ولاسيما في فرنسا على يد الفنان الفرنسي مارسيل دوشانب، الذي حاول أن يبرهن أنّ حركة الفنان هي التي تصنع العمل الفني. وأشار إلى أنّ العمل الصناعي يُمكن أن يصبح عملاً فنياً عندما يتبناه المجتمع الثقافي أو السوق الفنية أو الفنان نفسه.

وتطرق كيخانو إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي رافقت تطور ونهضة الفن التشكيلي السوري، والنجاح الذي حققه على المستوى العالمي، ومنها اهتمام المؤسسات والصالات الخاصة بهذا المنتج الفني، وافتتاح صالات جديدة تتوافر فيها شروط العرض الحديثة، إضافةً إلى انتهاج شركات اقتصادية كبيرة نوعاً من الواجب الاجتماعي وهو اقتناء أعمال فنية أو دعم إقامة معارض فنية، فضلاً عن ظهور وسائل إعلام مختصة وصدور مجلات فنية ذات ميزانيات جيدة تركز على الفن التشكيلي.

وأوضح الباحث الفرنسي أنّ الفنانين السوريين خلال المرحلة الأخيرة، وفي ظلّ هذا التطور، التفتوا إلى تطوير مهاراتهم الفنية وإشتغالاتهم الفنية الأساسية، بعد أن وجدوا أنفسهم مرتاحين من أشغال إدارية تولاها عنهم وسطاء فنيون، وصالات عرض يعرفون كيفية التعامل مع سوق الفن بحسب الكيفيات التي تسيطر عليه ولاسيما في مراكز سوق الفن العالمي. كما تحدث كيخانو عن الاتجاهات الفنية التي نحاها الفن التشكيلي العربي والسوري خصوصاً، والمواقف الفنية التي عالجها كمسألة الفن الملتزم، والفن للفن، والفن للشعب، وغيرها من الأساليب الفنية الغربية الحديثة التي تأثر بها.

وتساءل الباحث الفرنسي عمّا إذا كان الفن التشكيلي سيحافظ على كونه لغة جمالية وحاملاً لرسائل اجتماعية وفكرية أم سيصبح مجرد سلعة تجارية يتم اقتناؤها كغيرها من المقتنيات؟ وقد بين أنّه لن تكون هناك عودة للوراء، فالسوق الفنية تفرض إيجاد قيود وقواعد تبعاً لحركة الاقتناء، وبالتالي فإن الاتجاهات الفنية والمواضيع ستتفاوت بين خيارات جمالية وأخرى تفرضها قيود السوق تتبنى الربح معياراً أساسياً للمنافع المحتملة والاستثمارات التي يقبلها الوسطاء الاختصاصيون.

ومن الجدير ذكره أنّ إيف غونزاليز كيخانو باحث في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى، وترجم أعمالا عديدة من الأدب العربي المعاصر ولاسيما لدار اكت سود، حيث أسس في مطلع عام1990 مجموعة عوالم عربية.


اكتشف سورية

Share/Bookmark

اسمك

الدولة

التعليق