المخرج العراقي مهدي البابلي يحاضر عن إبداع العقاد في ثقافي أبو رماني

21 أيلول 2010

ألقى المخرج والإعلامي العراقي مهدي البابلي محاضرة بعنوان: «المشهد السينمائي العالمي مصطفى العقاد نموذجاً»، مساء أمس الاثنين 21 أيلول 2010، في المركز الثقافي العربي بأبو رمانة، حيث أعقبت المحاضرة ندوة حوارية شارك فيها الحضور من المخرجين والنقاد والمهتمين بالسينما.

وكالة الأبناء سانا ذكرت أنّ البابلي قد تناول تجربة المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد، التي تميزت من وجهة نظره بقدرته على قراءة الآخر الغربي، ومعرفة قنوات التواصل معه، حيث كان تحضيره لمشاريعه الكبيرة يأخذ منه الوقت والجهد لتكون محكمة في أدق التفاصيل؛ مضيفاً أنّه لم يكن ليبدأ بتصوير أيّ فيلم حتّى يكون قد أنجزه بشكل كامل على الورق.

كما وأضاف أنّ العقاد امتلك القدرة على إدارة عمله الإبداعي باحترافية عالية، والخروج من العاملين معه بأفضل النتائج سواء مع الممثلين العالميين الكبار الذين عملوا معه أو مع الفنيين والكومبارس، وحتّى في وضع الجمل الموسيقية للموسيقى التصويرية لأفلامه، وهذا ما لم يكن يقدر عليه أغلب المخرجين العالميين.

واستعرض البابلي مسيرة حياة المخرج العقاد ابن مدينة حلب كشاب طموح كان في عمر 18 عندما قرر الذهاب إلى هوليوود لدراسة الإخراج السينمائي، وما تلا ذلك من تجاذبات الغربة وضغوطها الكبيرة عليه، والتي أثبت العقاد بأنّه كان أقوى منها، واستطاع من خلال موهبته الاستثنائية تطويعها لتخدم مشروعه الفني والقومي المعبر عن أمته العربية والإسلامية .

وذكر المحاضر عدة أمثلة على تدخل العقاد في أدق تفاصيل العمل وطريقة تحضيره للتصوير، حيث كان يحضر المجازفين لتصوير المعارك ممّن احترفوا هذه المهنة في هوليوود ضماناً لدقة التنفيذ وجودة الأداء وبالتالي المصداقية تجاه المتلقي، ما أعطى لأفلامه وأهمها «الرسالة» و«أسد الصحراء عمر» المختار التصنيف العالي على مستوى العالم، بحيث دخلت هذه الأفلام في أرشيف السينما العالمية التي تدرس ويتعلم منها الآخرون حتّى اليوم كما جاء في شهادة المخرج السينمائي محمد ملص في فيلم تسجيلي قصير تمّ عرضه أثناء الندوة.

وتطرقت مداخلات الحضور إلى السمة الإبداعية والتقنية للمخرج العقاد، التي أكّدها المحاضر. كما تمّ التحدث عن أسباب توقف مشروع فيلم صلاح الدين الأيوبي، الذي عمل العقاد عليه طوال العقود الأخيرة من حياته، دون أن يستطيع انجازه لأسباب إنتاجية. وأكد عدد من الحضور على أهمية أن يستفيد المخرجون العرب والمبدعون الشباب من تجربة هذا المخرج العربي العالمي، ليكملوا مسيرته التي خدمت الأمة وقضاياها لنستطيع مخاطبة الغرب باللغة التي يفهمها.

وكان البابلي تطرق في بداية محاضرته إلى تاريخ السينما العالمية منذ الأخوين الفرنسيين لوميير، ودخول هذا الفن الساحر إلى الدول العربية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين مع ذكره لأول الإنتاجات السينمائية العربية في مصر وسورية ولبنان في تلك الفترة الزمنية.

وتمّ في نهاية الندوة عرض مشهد الإعدام من فيلم بريف هارت للممثل والمخرج الأميركي ميل غيبسون، والذي أكّد المحاضر بأنّه مأخوذ عن مشهد الإعدام في فيلم أسد الصحراء لـ العقاد بعد أن سمح له الأخير بأن يحاكي هذا المشهد بطريقة فنية استفاد فيها غيبسون من الحالة الإنسانية العالية للمشهد في بعض التفاصيل التي تمّ شرحها للحضور من قبل المحاضر البابلي


اكتشف سورية

Share/Bookmark

اسمك

الدولة

التعليق