رحيل الدكتور الناقد عصام قصبجي الأستاذ في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب

10/آذار/2010

انتقل إلى رحمته تعالى صباح الأحد 8 آذار الدكتور عصام قصبجي الذي عمل في جامعة حلب كلية الآداب والعلوم الإنسانية أستاذاً جامعياً، وتميز بحبه لمهنته وطلابه، فقدم عصارة فكره وجهده وعلمه لطلابه بكل أمانة وإخلاص، مساهماً في إغناء المسيرة العلمية والأدبية إذ تخرجت على يديه أجيال اتسمت بالمثابرة والجد.‏

يذكر أن الدكتور عصام ولد في عام 1948. حصل على الإجازة في اللغة العربية سنة 1970 وكان الأول على دفعته التي تعد الدفعة الأولى في كلية الآداب ثم عين معيداً في اختصاص الأدب الأندلسي والنقد العربي القديم.

أوفد إلى جامعة القاهرة وهناك حصل على درجة الماجستير عن رسالة عنوانها «لسان الدين بن الخطيب» وكان المشرف على الرسالة المرحوم الدكتور عبد العزيز الأهواني, ثم حصل على درجة الدكتوراه عن رسالة «نظرية المحاكاة في النقد العربي القديم بين النظرية والتطبيق» برتبة الشرف الأولى سنة 1978 وكان المشرف على الرسالة الدكتور المرحوم شوقي ضيف، وقد أشادت لجنة المناقشة برسالة الطالب وتنبأت له بمستقبل علمي زاهر.

عاد بعدها إلى الوطن ليبدأ التدريس في كلية الآداب بجامعة حلب سنة 1978، وأوكل إليه تدريس الأدب الجاهلي، والأدب الأندلسي، والنقد الأدبي القديم، فاتخذ لنفسه منهجاً ثابتاً يقوم على دراسة الشعر من خلال أبعاده النفسية والجمالية الواقعية والرمزية معاً، فكان يطيل الوقوف على أسرار الشعر الجاهلي، وإيحاءاته، ورموزه البعيدة المتصلة بالعلاقة بين الإنسان والوجود، مضيفاً إلى ذلك رؤية فلسفية شاملة تؤلف بين الشعر والفكر.

أعير إلى جامعة الإمام محمد بن سعود بالمملكة العربية السعودية بين عامي 1983-1988، ثم عين رئيساً لقسم اللغة العربية بجامعة حلب منذ سنة 1989حتى سنة 1995 حين أوفد للبحث العلمي.

أوفد إلى «الكوليج دوفرانس» بباريس في مهمة للبحث العلمي مدتها ستة أشهر أعد خلالها بحثاً بعنوان: «الصلة بين الفنون في الحضارة العربية الإسلامية».

عين وكيلاً لكلية الآداب للشؤون العلمية منذ سنة 1996 حتى سنة 2000. وعميداً للكلية بين 2000-2001. وفي عام 1998 عين رئيساً لتحرير مجلة بحوث جامعة حلب.

كما شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات المحلية والعربية والدولية ومنها :
- ندوة الثقافة العربية الإسبانية في دمشق، 1990. وكان عنوان بحثه «فلسفة الحب في طوق الحمامة لابن حزم وأثرها في الأدب الأوربي».
- ندوة الثقافة الأندلسية بإشراف معهد سرفانتس، دمشق، 1998. وكان عنوان بحثه «وحدة الوجود في فلسفة ابن سبعين».
- ندوة المؤثرات الأندلسية في الأدب الأوربي بإشراف معهد سرفانتس، دمشق، 1999. وكان عنوان بحثه «الأثر الأندلسي الصوفي في الأدب الأوربي».
- ندوة ابن عربي في جامعة حلب، حلب، 1999. وكان عنوان بحثه «وحدة الوجود بين الفكر والشعر».
- مؤتمر الشعر العربي في القرون الوسطى في جامعة بولونية بإيطاليا عام 2000. وكان عنوان بحثه «فلسفة الفن في الحضارة العربية الإسلامية».
- مؤتمر طريق الحرير في بيروت، عام 2000، ضيف شرف.
- ندوة الموشح الأندلسي في باريس، 2001. وكان عنوان محاضرته «التحليل النفسي للخرجة في الموشح الأندلسي».
- وكان آخر مؤتمر يشارك فيه هو مؤتمر عن النسيمي في أذربيجان.‏

وقد حاضر العالم الراحل في جامعة ليون الثانية سنة 1991 مدة أسبوعين عن الثقافة الأندلسية وألقى خمس محاضرات منها : 1ـ «الطابع الصوفي في الموشحات الأندلسية». 2ـ «أثر الامتزاج الحضاري في الموشحات الأندلسية». 3ـ «وحدة الوجود عند ابن عربي».

درس في دبلوم الدراسات العليا منذ عام 1980 وكان يعنى بالدراسات النفسية والجمالية والفلسفية التي أشرف على عشرات مشاريع التخرج فيها.

كما نشر الدكتور الراحل عشرات البحوث في مجلة بحوث جامعة حلب وأشرف على عشرات الرسائل في مرحلتي الماجستير والدكتوراه في الجامعات السورية، بما يقارب 30 رسالة دكتوراه و 40 رسالة ماجستير.


بيانكا ماضيّة - حلب
اكتشف سورية

طباعة طباعة Share مشاركة Email

المشاركة في التعليق

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك
ضياء قصبجي :
عزيزتي الأديبة بيانكا أشكرك على جمع هذه المعلومات عن أخي عصام ، ذلك الكوكب الذي غاب ، وبقي نوره ، ورحل ، وهو في القلب ، و مات وكأنه لم يمت . إنه الغالي الموسوعة عصام . أقول عصام واسطة العقد بيننا ، و أقول
رأيت السماء تبكي ، وبدا الشجر حزيناً ، وتساقطت دموع الحجر بغيابك يا عصام .
ضياء

سورية - حلب
أحمد نتوف:
نور يضيء القلب لا يغيب
يندر أن تصادف جيلاً من الناس عرف شخصاً وأجمع على محبته ووده واحترامه كما هي حال المرحوم الأستاذ عصام قصبجي فقد ترك الراحل لزملائه وأصدقائه وطلابه إرثاً من الصفاء والنقاء والحب والعلم والمعرفة غير التقليدية في حقلول العلم التي اشتغل فيها ما جعله مثالاً للأستاذ العالم الذي يتميز ببعد النظر في مجالات التعليم العالي والمعرفة التفصيلية والشاملة للأدب والنقد والجمال

رحمك الله يا أستاذنا وطيب ثراك

سورية
ضياء قصبجي :
لولوة كنيفاتي ابنة أختك ضياء
رحلت عنا يا أستاذي العظيم
رحيل عجيب غريب حزين
رحيل ملأ المآقي دموع وتساؤل
رحيل موجع مؤلم سقيم
رحيل ملأ القلب آهات وأنين
سأذكرك ما حييت يا خالي عصام رحمك الله ياأعز الناس
في مدبنة حلب الشهباء الحزينة الباكية


عمار:
رحمة الله لروح الدكتور عصام قصبجي الطاهرة، وإن لله وإن إليه راجعون

حلب
خالد:
رحم الله الدكتور عصام قصبجي واسكنه فسيح جناته

سورية - حلب
أحمد اليسّوف:
إلى من تضوّع علمه بشذا الفجر، وعجز عن حٍلمه الحٍلم، وتاه في أنوار حكمته النجم: يا من أخذ من العلياء "عينها" ومن الصبر" صاده" ومن الأناة "ألفها" ومن المحبة "ميمها"، فكنت ألنت وليس غيرك، أستاذي وقرّة عيني ومهجة قلبي وقبل كل هذا والدي أ. د عصام. فيا أيها الأستاذ وما أعظمك من أستاذ ويا أيها الأب وما أجلك من أب: كلنا بفقدك أهل عزاء، ولكن إلى من سأحمل الياسمين كلّ ثلاثاء، ومن سيحدّثني عن ابن عربي وفلسفة الزمان ومن.. ومن.. ومن.. واعصاماه، وابتاه. يا من وهبه الله أرفع الصفات ويا من تعجز عن وصفه الكلمات، بكتك المروءة وناح عليك العلم ومات بعدك الحلم، ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل، هو خير رفيق، تغمّدك برحمته الواسعة وأسكنك الفردوس الأعلى، يا من ستبقى ذكراه خالدة ومحبته باقية ما دام للفجر همسات وللياسمين عبق
أحمد اليسوف

فرنسا ـ ليون