ندوة الفنان والكوميديا السورية: جدل حول مسلسل ضيعة ضايعة بين سيجري وعبد الكريم

24 02

تحت عنوان «الممثل والكوميديا السورية»، أقيمت في المركز الثقافي العربي في أبورمانة ندوة حوارية أدارها الإعلامي السوري عبد الرحمن الحلبي وشارك فيها كل من الفنان نضال سيجري والفنان زهير عبد الكريم.

لم تتوقف الكوميديا عند العنوان فقط، إنما جاوزتها إلى الأجواء التي سادت المحاضرة بشكل عام، لولا بعض التضارب في الرأي من باب الاختلاف على مسلسل «ضيعة ضايعة» بين الفنانين سيجري وعبد الكريم، فدافع الأول عن المسلسل بشدة، بينما هاجمه الثاني بشدة أكبر، ولم يستثنِِ أحداً من القائمين عليه ابتداءً من الكاتب وانتهاءً بشركة الإنتاج.

بدوره حاول الإعلامي عبد الرحمن الحلبي طرح عدة محاور للحوار، كان أهمها سؤال وجهه للنجمين السوريين هو: «ما الدافع الذي جعل كلاً منكما يميل إلى العمل في الكوميديا؟»،
وهنا أجاب سيجري:


نضال سيجري ‪وعبد الرحمن الحلبي‬
«هناك شيء له علاقة بالهوى والشغف، فالكوميديا تترك هذه المساحة للفنان كي يتنفس شيئاً من الحب، والكوميديا جزء صغير من حياة الممثل الذي يتوجب عليه تجسيد كل الأدوار مهما اختلفت. وأهم ركيزة في الحياة الفنية للفنان هي العمل بحب لأن من يعشق هذا العمل يبقى ممثلاً طازجاً ولو تقدم به السن. ومن وجهة نظري الشخصية أرى الطرافة أو الكوميديا جميلة في حياة الإنسان، حتى أن لدى برغسون -وهو واحد من أهم الفلاسفة- كتاب عنوانه "فلسفة الضحك"، وأرى أن الاتهام الذي يوجه لأي شخص بأنه يستطيع إضحاك الآخرين هو اتهام جميل. وفي هذا الإطار يكون الهم الأساسي هو الجمهور وهنا يعنيني جمهور العالم الثالث نظراً لمعرفتي بالقهر والفقر ومدى الحزن الموجود في دول العالم الثالث، لذلك أرى أنه من الجميل خلق لحظة فرح عند مواطن يملأ الانتكاس حياته».

أما الفنان زهير عبد الكريم فرأى أن «الضحك يخيف وهو أداة مهمة للتغيير، ويجب على الكوميديا أن تكون نافذة ومشيرة إلى الفساد والوهن والمشاكل التي يعاني منها المجتمع، فليس المهم الضحك من أجل الضحك والإضحاك فقط، إنما الإضحاك مهنة راقية بالأساس. وكان لدينا في سورية عدة تجارب لمسلسلات كوميدية مهمة وهادفة في موضوعها وطريقة عرضها وإشارتها لمكامن الخلل والفساد والضعف الاجتماعي، مثل مسلسل "يوميات مدير عام" من تأليف حكم البابا وإخراج هشام شربتجي، وأيضاً مسلسل "مبروك" الذي عملتُ فيه. وأستطيع القول أني كنت أترك الورق جانباً أثناء قراءتي نص المسلسل لأني لم أكن أستطيع التوقف عن الضحك المتواصل».


نضال سيجري ‪وعبد الرحمن الحلبي‬ وزهير عبد الكريم

وتساءل الحلبي عن فكرة الأجزاء في المسلسلات الكوميدية، فيما إذا كانت تساهم في ترهل العمل، وطرح السؤال على المشاركين في الندوة وعلى الكاتب والصحفي السوري علي سفر، الذي شارك في محور من محاور الجلسة فشرح وجهة نظره قائلاً: «خلال الفترة الماضية من عمر الدراما السورية، ونستطيع القول منذ مطلع التسعينات، سيطر وجود الشباب على المشهد الكوميدي السوري، واستطاع هؤلاء نقل الحساسية الموجودة لدى الشارع والشعب إلى العمل الفني. فكان هؤلاء الشباب خلال السنين العشرين الماضية من الجيل المثقف والدارس أكاديمياً، لذا استطاعوا أن يعبروا دون تهريج أو محاولات للإضحاك المجاني. وكان الأهم في هذه المرحلة من وجود الشباب هو أنهم بطريقة تفكيرهم وحساسيتهم أضفوا الألق على الكوميديا، وهنا كانت كوميديا الأجزاء التي استطاعت أن تنجح في أعمال مثل "بقعة ضوء"، ونتمنى أن تكون ناجحة أيضاً في "ضيعة ضايعة"، لكنها أيضاً فشلت في أعمال كثيرة».

ثم تناول الحلبي جزءاً مما كتبته الصحافة عن مسلسل «ضيعة ضايعة»، خاصةً المديح الذي تناول فيه كثير من النقاد العمل. وهنا اعترض الفنان زهير عبد الكريم معتبراً أن هذا العمل كأي مسلسل غيره له سلبياته وإيجابياته، لكن الفنان سيجري دخل على خط الدفاع ليؤكد أن «هذا المسلسل كان من لحم ودم نظراً لروح الحب السائدة أثناء إنجازه». إلا أن عبد الكريم أصر على موقفه ضد المسلسل معتبراً أن العمل شابه الكثير من الأخطاء، معتبراً بعض العبارات التي كانت ترد في الحوار مسيئة إلى الحياء العام.

وعلى كل حال، فإن أجواء النقاش الحادة لم تمنع من استمرار الجو الكوميدي وإطلاق النكات والمزح أثناء الندوة، حيث كان فيها للجمهور مداخلات كثيفة إلى الصحفيين أحمد الخليل وماهر منصور.


عمر الأسعد

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

ندوة الممثل والكوميديا السورية

من أجواء الندوة: الأستاذ عبد الرحمن الحلبي والفنان نضال سيجري

من أجواء الندوة: الفنان نضال سيجري، الأستاذ عبد الرحمن الحلبي، الفنان زهير عبد الكريم

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق

أميرة:

بالتأكيد الضحك له هدف سامي، وهو التغيير، لكن هل العنف تجاه المرأة وركلها ولعنها في المسلسل يضحك الآخرين من أجل تغييرهم؟ أم من أجل إثارة ضحكهم لاغير، فالمسلسل يعتمد فقط على الإضحاك من أجل الإضحاك، لاسيما وأنه يخلو من الجو العائلي، فلم نر في المسلسل طفلاً واحداً، أو عملاً حقيقياً غير قيادة تراكتور، وفصفصة البذر،ونتمنى لو يتدارك الكاتب المواقف المسيئة للمرأة، ويعطي مصداقية أكثر للحياة الريفيةوالواقع، إن المسلسل أشبه بنكات مضحكة لا تنقل الصورة الحقيقية للحياة

سوريا

سوريا

م.ف:

أعتقد أن المسلسل يحمل في كل كلمة مضمونا أعمق مما نتصور. المسلسل، برأي، رائعة لوجوه فنية عدة، و لا أعتقد أن توصيف العمل الكوميدي أو الاجتماعية أو السياسية أو ... يخدم العمل. العمل -كما هو- وجبة فنية دسمة من كل النواحي.

سوريا

سوريا