معرض «دمشق الذاكرة» للتشكيلي عاصم زكريا

12 نيسان 2018

.

معرض «دمشق الذاكرة» للتشكيلي عاصم زكريا، الذي استضافته غاليري آرت هاوس بدمشق مساء الأثنين 9 نيسان.

هو ابن دمشق الساكنة أبداً في وجدانه مثلما في إبداعه. دمشق التي تفتّحت فيها موهبته، وفي منزلٍ أتاح له كل ما يحتاجه الفنان من فكرٍ وفنٍ وثقافة، فنان امتلك حواساً لاقطة، ولكلِّ ما حوله من صورٍ أكثر ما جسّد منها، تلك التي تعكس قضايا مجتمعه وأمّته، وخصوصاً، ما يتعلق منها بالوطن والمعارك والانتصارات التي حُقِّقت على أرضه السورية.


من معرض دمشق الذاكرة للتشكيلي عاصم زكريا

يقول عاصم عن نشأته: ولدت في بيئة ثقافية واسعة جداً، ضم نسيجها كل الثقافات الموسيقية والتاريخية والتصوفية واللغات الأجنبية، لقد كنت من المحظوظين القلائل في جمع هذه البيئة الثقافية، فقد كان أبو الفن السوري توفيق طارق يلوذ بنا بمعارفه، ووالدي كان مدرساً للغة الفرنسية والإنكليزية، وجدي ضابط انضم للثورة العربية الكبرى عام 1920، وشارك بمعركة ميسلون، كل ذلك لعب دوراً هاما في تكوين هويتي الثقافية وكان سبباً في اختياري للقضايا القومية والوطنية لتجسيدها في لوحاتي.

وجهتني عائلتي للاهتمام بأحياء دمشق القديمة وكيف لا وانا سليل حي ساروجة العريق، فرسمت جدرانها الطينية ونوافذها الخشبية المتقاربة والمتقابلة التي تكاد تلتصق ببعضها، إلى جانب رسم الأحداث التاريخية الجسام التي مرت بها بلادنا وأثرت فينا بدءاً من معركة ميسلون وانتهاء بمذبحة البرلمان ونيل الاستقلال، هذه الأحداث فرضت نفسها علينا فأصبحنا نعبر عنها إما بالرسم أو بالشعر أو بالأدب أو الموسيقا أو كل الفنون الأدبية.

ويشرح التشكيلي عاصم عن الأسلوب الانطباعي الذي يعتمده في لوحاته الفنية مبينا أنه يعتمد على الكتل اللونية الكبيرة دون محاولة المزج بينها أي وضع الألوان مصفوفة إلى جانب بعضها تاركين للعين تحليل أو مزج اللون بواسطة العصب البصري مشيرا إلى أن هذا الاسلوب تلقائي أي مباشر عن الطبيعة دونما حاجة للتخطيط وإعمال الذهن بالتكوينات والتشكيلات التي تتطلب حشر الفكر والذهن لإتمام الموضوع.


التشكيلي عاصم زكريا

وللفنان زكريا طقوس خاصة أثناء ممارسته للرسم فالحدث الذي يسعى لتسجيله على اللوحة يأخذ منه كل تفكيره ووعيه فلا يشعر إلا وقد انعزل عن العالم من حوله ولم يعد يشعر به ليأتي إلى لوحته الكبيرة ويضع كلتا يديه عليها ثم يتركها ويعود إليها مراراً وتكراراً وكأنه أمام مسرح أبيض يوزع أدوار شخصياته التي انتخب لتمثل أدوارها.

ويؤكد زكريا أنه اهتم كثيراً بالنظريات اللونية أثناء دراسته في إيطاليا وإنكلترا وخاض في مزج الألوان وتشكيل سلسلة منها سواء كانت متجاورة أو متباينة أو متممات وفق ما يقتضيه الموضوع. ويعتبر أن اللوحة بصورة عامة يجب أن تتمتع بالديمومة والبقاء لذلك فإن جودة الألوان وصناعتها الجيدة مطلوب من الفنان التحري عنها.


زين ص. الزين | تصوير: عبد الله رضا

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

من معرض دمشق الذاكرة للتشكيلي عاصم زكريا

من معرض دمشق الذاكرة للتشكيلي عاصم زكريا

من معرض دمشق الذاكرة للتشكيلي عاصم زكريا

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق