معرض التشكيلي عبد الحميد فياض في غاليري مرسم فاتح المدرس بدمشق

02 نيسان 2018

.

استضافت صالة مرسم فاتح المدرس بدمشق معرضاً فنيا للفنان التشكيلي عبد الحميد الفياض ضم مجموعة من أعماله التي جسدت الحالة السورية بكل وجعها وجراحها التي وشمتها الحرب على أجساد مرهقة تتوق إلى نور في نهاية نفق معتم. جاءت الألوان قوية وصاخبة مدعومة بقوة التكوين الذي طغى على كامل فضاء اللوحة.

وفي تصريح صحفي قال التشكيلي عبد الحميد الفياض: أعمال المعرض جزء من مجموعة تضم أكثر من مئة عمل بدأت بها عام 2011 واستمرت حتى قبل عدة أيام من المعرض بغية التوثيق لما مرت به سورية وفق أسلوبية متنوعة في الشكل واللون لكنها واحدة في الروح.


من معرض التشكيلي عبد الحميد الفياض بمرسم فاتح المدرس

وأضاف: الإنسان محور الحياة والقضية التي نعيشها وهو الذي يعاني من جراء ما يحدث في بلدنا وفي المقدمة يأتي الطفل والمرأة وتوثيق المرحلة ينطلق من كون الإنسان بطلا لها.

وتابع الفياض: تحمل بعض الاعمال في المعرض العنف والمأساة لكن الأعمال المنفذة مع بداية عام 2018 اتسمت بالأمل عبر الألوان المضيئة والمفرحة مع اختلاف المواضيع حيث ابتعدت عن الحدة في الطرح مع تحوير في الأسلوب على لوحات الأحجام الصغيرة التي تعبر عن ارتياحي النفسي حاليا.

وأوضح الفياض أن تجارب الشعوب مع الحروب والأزمات تظهر أهمية الفن التشكيلي حيث هناك لوحات فاقت في توثيقها ورصدها للواقع الكتب والمذكرات والأدب والشعر معتبرا أن اللوحة التي لا تحتوي إنسانا هي عمل تزييني لا أكثر.


من معرض التشكيلي عبد الحميد الفياض بمرسم فاتح المدرس

ابراهيم الجرادي أستاذ في الأدب المقارن قال في معرض الفياض: يعتبر عبد الحميد انعطافة في فن التشكيلي السوري خاصة أن جيله يأتي بعد الفنانين فاتح المدرس، الياس الزيات، لؤي الكيالي، المشحونين بقيم اجتماعية كبيرة جداً وحالة من التمرد التي سادت في السبعينات الثمانينات في كل أنواع الفنون في سورية. عودة عبد الحميد بعد صمت لسنوات طويلة تشير إلى أنه من القلة الذين يعكسون مايجري في سورية في لوحاته، يظهر ذلك في الشخوص المتعبة والمرهقة والمثقلة بهموم الظرف الصعب، لذلك إن لم يتفاعل الفنان بمحيطه يصبح الفن حالة عارضة وعابرة. الفن يكون حيث تكون الحياة.


من معرض التشكيلي عبد الحميد الفياض بمرسم فاتح المدرس

التشكيلي عصام درويش مدير صالة مرسم فاتح المدرس: يتناول عبد الحميد في لوحات معرضه اليوم الحزن السوري بشكل مباشر، مسلطاً الضوء على بقعٍ قد يعتبرها البعض فجة في طرحها، لكن يبدو أن الواقع أكثر فجاجة مما جاء في أعماله، هناك طبعاً وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بجماليات اللوحة، ففي التقنيات التي استخدمها «الفياض» نرى جماليات في اللون والتكوين حافظت على سوية العمل ولم تنحدر به نحو البشاعة. استطاع عبد الحميد وهو ابن مدينة «الرقة» اختزال سبع سنوات من الألم والمعاناة مجسدة في لوحات معرضه اليوم.


من معرض التشكيلي عبد الحميد الفياض بمرسم فاتح المدرس

التشكيلي عبد الحميد الفياض في سطور
- ولد في مدينة «الرقة» عام /1953/م، تخرَّج من كلية الفنون الجميلة في «دمشق» بدرجة امتياز، وكان ترتيبه الأول على خريجي الدفعة لعام /1983/م.
- عضو مؤسس لتجمع فناني «الرقة»، وعضو اتحاد التشكيليين في سورية، واتحاد التشكيليين العرب، رئيس فرع «الرقة» لاتحاد التشكيليين، منذ منتصف الثمانينيات وحتى تاريخه.
- عضو لجنة الحفاظ على التراث الهندسي في «الرقة»، عضو لجنة جائزة الإبداع في «الرقة».
- مشارك في أغلب معارض القطر الجماعية، سواء داخل القطر أو خارجه، مشارك في معظم معارض فناني «الرقة»، منذ عام /1976/م.
- له معارض كثيرة مشتركة مع فنانين عرب وأجانب، له العديد من المعارض الفردية والثنائية والمشتركة مع فنانين من سورية.
- من أهم معارضه خارج القطر: معرض «تونس»، عام /1985/م، ومعرض في صالة «Cuando»، «نيويورك» عام /1992/م، كما أن لديه العديد من اللوحات المقتناة في كثير من دول العالم.


زين ص. الزين | تصوير عبدالله رضا

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

من معرض التشكيلي عبد الحميد الفياض بصالة مرسم فاتح المدرس

من معرض التشكيلي عبد الحميد الفياض بصالة مرسم فاتح المدرس

من معرض التشكيلي عبد الحميد الفياض بصالة مرسم فاتح المدرس

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق