فيلم «حمرا طويلة» مجابهة صادمة بين الواقع والحلم للمخرج علي أكرم محمد

19 كانون الثاني 2017

.

يروي الفيلم الروائي القصير «حمرا طويلة» الذي يتم إنجازه حاليا أحداثا درامية متصاعدة مركزا على قصص حب منعزلة في زمن الحرب الإرهابية على سورية.

ويتناول الفيلم الذي يخرجه المخرج الأمريكي من أصل سوري علي أكرم محمد ومن سيناريو وحوار سامر محمد إسماعيل شخصيات مؤثرة تتداعى أمام نفسها في لعبة مكاشفة حاسمة ليكون الأبطال أمام مجابهة صادمة بين الواقع والحلم لكنهم في النهاية يخلصون إلى حقيقة أن السوريين جميعاً أمام عدو واحد هو الإرهاب التكفيري وأدواته الظلامية.

المخرج علي أكرم محمد قال في تصريح خاص للثقافية خلال تصوير مشاهد الفيلم في بيت دمشقي قديم بحي عين الكرش.. «حمرا طويلة أول عمل لي في سورية حيث قررت المجيء إلى بلدي الأم لتصوير هذا العمل من أجل تقديمه للمشاركة في عدة مهرجانات للأفلام في الولايات المتحدة الأميركية ومهرجانات عربية» مؤكدا أنه فضل تحقيق الفيلم في سورية كي يعرف العالم بأسره أن نبض الحياة ما زال مستمراً فيها رغم الحرب الإرهابية عليها ورغم الإمكانيات المحدودة في إنجاز أعمال سينمائية.

وأضاف محمد.. إنه «يتم إنجاز هذا العمل بالاعتماد على الخبرات والكوادر الفنية السورية رغم الصعوبات التقنية والفنية والحظر المفروض على استيراد أي أجهزة أو معدات سينمائية متطورة بسبب الحصار الاقتصادي الظالم المفروض على سورية» آملا أن يكون هذا العمل مقدمة لأعمال مستقبلية أخرى له في سورية.

من جهته قال كاتب الفيلم سامر إسماعيل.. «هي تجربة استثنائية مع مخرج موهوب ولديه حماس لإنجاز فيلم سينمائي في بلده الأم رغم الإغراءات المادية المقدمة له في الخارج لذلك عملت على كتابة سيناريو هذا الشريط بعيداً عن المكياجات الاجتماعية المعهودة ودون مجاملة لفهم تقليدي عن أفكار متوارثة وممجوجة عبر قصة واقعية لاهثة وصولاً إلى ذروات من صراع يتفاقم مع كل مشهد مع الاشتغال على بنية الشخصيات وأسباب هروبها وانكفائها وولعها وخوفها ومن ثم اكتشافها لمعنى الحوار والاختلاف».

بطلة الفيلم الممثلة رشا بلال قالت عن مشاركتها «عند قراءتي للنص تشجعت للعمل واستهوتني كل الشخصيات النسائية والذكورية أيضا فكل منها مكتوب بحساسية عالية واضحة جداً وبلغة مسرحية فكان بمثابة حافز لي كممثلة بالإضافة إلى المحتوى والمضمون الذي يريد الكاتب إيصاله حيث لامستني شخصيتي في العمل لكونها شخصية مركبة توجد بداخل كل امرأة».

الفنان وجدي عبيدو المشارك في الفيلم قال عن دوره في الفيلم «حمرا طويلة عنوان لفيلم روائي قصير فالنص بإيجاز يتحدث عن سورية بنسيجها الجميل المتمسكة بالحياة لنرى هذا الشيء من خلال شخوص خمس ذوي ملامح مرسومة بعناية فائقة ودقة عالية الحسية» معتبرا أن الفيلم تراجيديا اجتماعية ممزوجة بالحب.

من جهته قال الممثل أمير برازي المشارك كضيف شرف في حمرا طويلة.. «أكثر ما شجعني للمشاركة بالفيلم رغم صغر حجمها فكرة النص القائمة على مشاكل متتالية لجميع الشخوص الموجودة والتي كتبت بطريقة مختزلة ومستفزة للمشاهد بطريقة تارة بوليسية وتارة أخرى بعمق إنساني له علاقة بحدث درامي مشوق بإسقاط ممتع ضمن ما نعيشه اليوم».

الممثلة مي مرهج اعتبرت بدورها أن العمل في السينما بحد ذاته يحقق للفنان متعة خاصة رغم صعوبته ولا سيما أن الفيلم الروائي القصير يتطلب من الممثل القدرة على إيصال عمق الشخصية ودواخلها.

مدير الإنتاج رامي عبيدو كشف أن الفيلم سيشارك خلال فترة قصيرة بعدد من المهرجانات العالمية متوقعا أن يحقق صدى كبيرا لدى عرضه لأنه توافرت له كل الشروط المثالية من النص الجيد والمخرج المتمكن والممثلين الشباب المتحمسين والكادر الفني المتميز.

يذكر أن الفيلم من إنتاج علي محمد بالتعاون مع شركة البارون وهو من بطولة كل من الفنانين مي مرهج ورشا بلال وكرم شعراني ووجدي عبيدو وأمير برازي وموسيقا المايسترو سمير كويفاتي ويساعد في الإخراج إسماعيل ديركي ومدير الإنتاج رامي عبيدو ومدير التصوير والإضاءة رضوان الطيان.

يذكر أن المخرج محمد حائز عدة شهادات في الإخراج والتمثيل السينمائي والتلفزيوني من اكاديميات ومؤسسات أميركية عريقة وأخرج سابقا عدة أعمال سينمائية وتلفزيونية ومسرحية في أميركا على نحو «كذبة بيضاء» و«ماذا في الحقيبة».


اكتشف سورية

sana

Share/Bookmark

اسمك

الدولة

التعليق