كتاب «بنية القصيدة الشعرية عند الشاعر خضور» دراسة لجمال أبوسمرة

13 حزيران 2012

.

يعد الناقد جمال أبو سمرة الشاعر فايز خضور من أهم الشعراء الذين تركوا بصمة خاصة في عالم شعر التفعيلة موضحا أن دوره في تطويرها ملموس على الساحة السورية تحديدا فهو ممن ساهموا في تقدم مسيرة الحركة الشعرية ووسمها بمظاهر الحداثة من خلال تقديم تقنيات فنية مغايرة لبنائها الفني ولغتها المتطورتين.

ودرس الناقد في كتابه "بنية القصيدة الشعرية عند الشاعر فايز خضور" الصادر عن الهيئة السورية للكتاب جوانب من شعرية خضور وتطورها من خلال معاينة الجهد الإبداعي المبذول انطلاقا من دراسة بنية القصيدة مبينا أن كل قصيدة شعرية تمثل بنية فنية متماسكة معتبرا أن كل قصيدة شعرية تتضمن مجموعة من البنى تشكل في النتيجة وحدة موضوعية إضافة إلى دراسة تفاعل الشكل والمضمون لقصائد صاحب "لا يدوم اغترابي".

ويرصد الناقد مجموعة المكونات الإبداعية والجمالية ومراحل حركتها في النص الإبداعي بغية الوصول إلى فكرة القصيدة والخلفيات النفسية المؤدية للرؤى الفكرية محاولا رصد التفاصيل الدقيقة المكونة لبناء القصيدة العام التي يهدف من خلالها إلى دراسة اللغة الشعرية وكيفية استخدامها على مستوى الشكل والمضمون.

ويمعن أبو سمرة في دراسة الصور الشعرية التي ابدعها الشاعر ومعرفة مدى تطور استخدامها في شعره مبينا الأسس التي ارتكزت على التراث والحداثة معا في نسج القصيدة باحثا عن الرموز الفنية والتراثية والشخصية التي زادت الدلالات والإيحاءات في القصائد.

ويشير الناقد في كتابه "366 صفحة من القطع الكبير" إلى تمكن الشاعر خضور من الموسيقا على مستوياتها المختلفة والمتنوعة معتبرا أن العروض والقافية هي موسيقا خارجية وأن ثمة إيقاعا داخليا يرتكز على الحالة النفسية المؤدية لكتابة القصائد.

ويبحث أبو سمرة بشكل تطبيقي عن الظواهر اللغوية وأساليبها عند صاحب "ثمار الجليد" من خلال الخطاب الشعري والتراكيب المكونة للكلمات التي تعتبر أساس اللغة ورصد المدى الخيالي الذي حلق فيه الشاعر من خلال تلك التراكيب وما فيها من تشابيه واستعارات درس من خلالها الناقد الرؤية الجزئية والكلية والصور الشعرية بأنواعها المفارقة والرمزية التي وصل من خلالها إلى رموز الشاعر الفنية والتراثية والخاصة.

ويظهر الناقد الأنماط الشعرية التي اتكأ عليها خضور من خلال وصوله إلى آليات البناء التي استخدمها في تكوين قصائده الشعرية وكانت متعددة الجوانب ومختلفة الآليات موضحا أن إنتاجات هذا الشاعر لا يستهان بدراستها ولا تسلم قيادها للباحث بيسر وسهولة.

واعتمد الناقد في دراسته على مراجع ادبية متنوعة بين القديم والحديث حتى تمكن من إضاءة معظم جوانب شعر خضور ومراحل حركتها وتطورها محاولا أن يأتي بمنهج جديد أو يتناول رؤى أخرى غير التي تناولها النقاد والباحثون في قصائد الآخرون.


الوكالة السورية للأنباء - سانا

Share/Bookmark

اسمك

الدولة

التعليق