جوبة الجمال
02 نيسان 2012
.
العديد من الخبراء الجيولوجيين الذي سبق وزاروا مدينة اللاذقية أجمعوا على فكرة أن غابات سورية تتميز جيولوجيا أكثر من غيرها من الغابات الموجودة في العالم.
وقد جاء هذا التميز الجيولوجي من الجوب المنتشرة في قاع الجبال الساحلية وغالباً ما تطلق كلمة جوب على مساحة واسعة من الأرض القابعة في أسفل الجبال حيث أنها من أخصب الأراضي وهي مكان ملائم لجميع الحيوانات والطيور ما يكسبها صفة البيولوجية.
منذ أكثر من خمس سنوات زار خبير البيولوجيا الألماني آندريه نازي سورية وتحديدا مدينة اللاذقية وقد ذهب في جولة سياحية في غابات اللاذقية إلى أن وصل إلى جوبة الجمال التي تقع شرق منطقة القرداحة بعد مسير طويل على الأقدام وصف المنطقة بأنها أجمل جوب العالم وتساءل كيف تستورد سورية عبوات مياه معدنية من الخارج في حين أنها تزخر بمياه لا تحتاج للتحلية أو غيرها من الأمور لتصبح صالحة للشرب.
وتوصل آندريه إلى هذه النتيجة بعدما تذوق مياه جوبة الجمال من حفر صغيرة موجودة في تلك البقعة من الأرض لتبدو من بعيد وكأنها مسطحات مائية متعددة الأشكال والألوان تفصل بين الواحدة والآخرى قطعة ترابية خضراء تقف عليها النسور الذهبية والغزلان النادرة الشكل واللون والتي تقصدها للشرب.
ويوافق الخبير البيولوجي السوري الدكتور يوسف كابر ما ذكره البيولوجي الألماني عن تلك البقعة من الأرض ويقول.. تشير الكسور والفوالق المحيطة بمنقطة جوبة الجمال إلى وجود المياه العذبة فيها والتي تصلح للتعبئة المباشرة في زجاجات للشرب وكما أن المسطحات المائية البسيطة في جوبة الجمال دليل واضح على غناها بالمياه المعدنية وتميزها بالشكل الأمر الذي يمهد لاعتبارها محمية طبيعية نظرا لمناظرها الخلابة وخلوها من التلوث وكذلك صخورها التي توصف على أنها اندفاعية.
واشتهرت جوبة الجمال منذ أكثر من مائة عام بزراعة التبغ ومختلف أنواع الحبوب والبقول والخضراوات والفواكه على حد تعبير عثمان بدران رجل في التسعينيات من عمره.
ويضيف.. كان يضرب المثل بإنتاج جوبة الجمال حيث كان يبلغ طول غرسة التبغ متر وكان حجم الفاكهة كحجم كف اليد وكما أن التربة التي تكسو هذه البقعة الجميلة يغلب عليها اللون الأرجواني وهي مكان سكن للعديد من الحيوانات البرية التي اعتقد البشر أنها غابت عن غابات سورية.
وتعتبر هذه الجوب على أنها واحدة من المناطق السورية التي كانت مأهوله بالسكان منذ آلاف السنين وقد ارتبط اسمها بذاكرة الجيل الحديث لكون المحاصيل التي تزرع هناك تتميز بجودتها ونظافتها وخلوها من المواد الكيماوية فهي ذات منتج عضوي خالص.
ويضيف.. هناك العديد من الجوب التي سبق وسكنها الإنسان كالربند أيضا التي تشبه جوبة الجمال فالبشر وقتها كانوا يقطنون في أقاصي الجبال الوعرة وبدوءوا تدريجيا بالانتقال إلى أماكن تتمتع بموقع أقل ارتفاعا.
الوكالة السورية للأنباء - سانا

الحرارة أعلى من معدلاتها والجو صحو بشكل عام




نزار قباني
بدوي الجبل
أسعد فضة بكى في حفل تأبين المرحومة مها الصالح
آيات قرآنية كريمة بمختلف أنواع الخطّ العربي في معرض علاء الجابر
أدونيس
منتجع نسمة جبل.. جمال طبيعي لا يوصف
زكريا تامر
منبج
حنا مينه
صور جديدة للجامع الأموي في دمشق
النبي هوري
الرئيس الأسد يصدر المرسوم التشريعي رقم 44
دليلة والزيبق: مسلسل تراثي من حكايات ألف ليلة وليلة