الملتقى الدولي الثاني للنحت على الخشب يتابع فعالياته في قلعة دمشق

13 تموز 2011

المرأة محور الملتقى أما التصور فيختلف باختلاف الثقافة

يتابع الملتقى الدولي الثاني للنحت على الخشب فعالياته في رحاب قلعة دمشق تحت عنوان «التشكيل السوري ما زال متألقاً» تحت إدارة النحات أكثم عبد الحميد، وقد افتتحت أعمال الملتقى برعاية السيد وزير الثقافة يوم السبت الماضي 9 تموز 2011 بمؤتمر صحفي حضره عدد من الفنانين التشكيليين.

«اكتشف سورية» زار الملتقى الذي يميزه مشاركة عدد من الفنانين الضيوف من بلدان صديقة بالإضافة إلى الفنانين السوريين، وتساءل مع الفنانين الذين التقاهم عن فكرته المحورية التي هي المرأة بتجلياتها المختلفة لدى الثقافات التي يرجع إليها هؤلاء الفنانون، ولم يفته أن يسألهم عن انطباعاتهم حول الملتقى وسورية التي منهم من يزورها لأول مرة، ومنهم من أدمن التردد على هذا البلد الذي عشقه.


الفنان الإسباني فرناندو ألفاريز

النحات الإسباني فرناندو ألفاريز هو واحد من هؤلاء الفنانين الذين أدمنوا التردد على سورية والمشاركة بملتقياتها الفنية ونشاطاتها الثقافية، ويتميز بعلاقته الوطيدة مع فنانيها ومثقفيها، ووفقاً للفنان فهو واحد من محبي هذا البلد الجميل وشعبه اللطيف، وهي المرة الرابعة التي يشارك فيها بملتقى فني في سورية، وعن رأيه بهذا الملتقى بشكل عام يقول الفنان ألفاريز: « بالنسبة لي فمن الجميل أن يتعرف المرء على نحاتين من بلدان مختلفة وأن يطلع على تجربة كل نحات وطريقته في العمل، فكل نحات على العموم يمثل ثقافة بلده، وهي مناسبة جميلة جداً أن يجتمع كل هؤلاء الفنانين ويتحاوروا مع بعضهم ثقافياً بحيث يعكس كل منهم ثقافة بلده وشعبه وتاريخه وحضارته».

وتحدث النحات الإسباني عن محور الملتقى الذي يبحث في المرأة وتجسيد المرأة بشكل واقعي، ورغم أن الموضوع محدد إلا أن الفنان ألفاريز – كما يقول – يبحث في أن يكون أقل تحديداً في عمله وألا يضمن عمله الكثير من التفاصيل، بل أن يعطيه بعداً عاطفياً وطابعاً أكثر حساسية ولطفاً مما يجسد المرأة في حقيقتها أكثر حسب رأيه.

الفنان الإسباني فرانسيسكو ريميثيرو

على العكس من ذلك، نجد الفنان الإسباني – أيضاً – فرانسيسكو رودريغي ريميثيرو، موغلاً في محاولة تجسيد المرأة المقاتلة التي لا تجد عناءً في الدفاع عن شخصيتها الإنسانية. هذا الفنان الإسباني الشاب يشارك للمرة الثانية في حياته الفنية في ملتقى دولي للنحت، المرة الأولى كانت في إسبانيا وأزعجه سوء التنظيم ما جعله يبتعد عن الملتقيات الفنية لبرهة من الزمن، إلا أن الوضع في سورية كما يقول مختلف تماماً، فجو البلاد جميل والشعب السوري لطيف مضياف ومتفهم، يقول الفنان: «رغم أنها المرة الأولى التي أزور بها سورية، وتكاد تنقلاتي تنحصر بين الفندق ومكان الملتقى، إلا لم أجد صعوبة في ملاحظة مدى اللطف والتعاون اللذين يتميز بهما الإنسان السوري، ولفت نظره مدى الثقافة التي يتمتع بها الشعب السوري وإجادته للعديد من اللغات الأجنبية، وهو أمر أفتقده حتى في إسبانيا، وهذا يشجعني على تكرار هذه الزيارة مرات أخرى».

وعن عمله، يقول الفنان ريميثيرو: «إن موضوع الملتقى بشكل عام هو المرأة ولكن المرأة لدي تتميز بشخصيتها القوية المنتصبة في مواجهة العالم، ورغم أنني قدمتها في منحوتتي عارية، إلا أن هذا لا يعني عدم قدرتها على الدفاع عن نفسها، وهذا ما تظهره وقفتها المتحدية، ويدها التي أخذت وضعية الاستعداد للدفاع عن النفس».

الفنان الإيراني طاهر شيخ الحكماء

يأخذنا الفنان الإيراني طاهر شيخ الحكماء إلى جو آخر تماماً، فبعيداً عن المنظور الغربي للمرأة بتجلياتها المختلفة العصرية والأسطورية، ينقل طاهر شيخ الحكماء النموذج الشرقي الذي يراه غالباً في إيران والعراق وسورية ولبنان، وفي البلدان العربية والإسلامية بشكل عام. بالنسبة للفنان شيخ الحكماء فهي ليست المرة الأولى التي يزور بها سورية، بل سبق له زيارتها مرتين قبل ذلك، شارك خلالهما بملتقيات للنحت منها ملتقى دمشق للنحت على الحجر (2009)، وملتقى آخر للنحت على الحجر في السويداء، وللفنان الإيراني ثلاث منحوتات حجرية موزعة في العاصمة السورية.

وعن مشاركته وعمله يقول الفنان الإيراني: «أنا سعيد جداً برؤية دمشق والفنانين السوريين وعلى الخصوص الفنان أكثم عبد الحميد الذي أعد إدارته لهذا الملتقى ناجحة جداً. أما بالنسبة لعملي فقد صنعت هذا التمثال لامرأة شرقية، إنها المرأة الشرقية التقليدية التي نراها بكثرة في إيران ولبنان وسورية، إنها المرأة التقليدية من الدول العربية والإسلامية، وبالطبع ملامح هذا العمل لم تكتمل بعد، فما زال هناك الكثير من التفاصيل التي سأقوم بإضافتها».

الفنان أكثم عبد الحميد أثناء عمله في ملتقى النحت الدولي الثاني على الخشب

يذكر أن برنامج الملتقى يبدأ من الساعة التاسعة صباحاً وحتى السابعة مساءً في ساحة قلعة دمشق حيث سيختتم الملتقى الدولي الثاني للنحت على الخشب بدمشق، في 17 تموز 2011، بحفل موسيقي و بحضور عدد من الدبلوماسيين المعتمدين.


عروة الأزن
محمد رفيق خضور

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

من أجواء الملتقى الدولي الثاني للنحت على الخشب بدمشق

الفنان الإسباني فرانسيسكو رودريغي ريميثيرو في الملتقى الدولي الثاني للنحت على الخشب بدمشق

اكتشف سورية يلتقي الفنان الإيراني طاهر شيخ الحكماء في الملتقى الدولي الثاني للنحت على الخشب بدمشق

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق