بشير زهدي يتحدث عن النهضة التي تشهدها سورية في ميادين الآثار والفنون

07 أيار 2011

في مركز أدهم إسماعيل للفنون بدمشق

تحدث الباحث بشير زهدي عن النهضة التي تشهدها سورية في ميادين الآثار والفنون مشيرا إلى أهم ملامح هذه النهضة وتاريخها في محاضرة ألقاها بمركز أدهم إسماعيل للفنون بدمشق بعنوان بدايات الاهتمام بالفن والآثار في سورية.

وأشار الباحث في بداية المحاضرة إلى بعض الملامح التي تعكس تطور هذه الميادين منها دروس الفنون في المدارس الابتدائية والمتوسطة والجامعية ومركز أدهم إسماعيل ووليد عزت إضافة إلى نقابة الفنانين التي تسهم بتطوير الفن والاهتمام بالفنانين ومعارضهم الفنية إلى جانب المتاحف الفنية في معظم المحافظات السورية وكلية الفنون الجميلة في دمشق وحلب والسويداء ومديرية الفنون وغيرها من الإسهامات المرتبطة بالمعارض السنوية والمحلية والأجنبية والمجلات والمطبوعات وبعثات التنقيب والمحاضرات الفنية التي تعالج قضايا تاريخ الفن والفكر الجمالي والنقد الفني.

أما الفنان فلفت الباحث إلى أنه اكتسب مكانة اجتماعية وتقديرا كبيرين من قبل المسوءولين بعد أن كان يعاني الفقر والبؤس والإحباط مؤءكدا في معرض تساؤءله عن بدايات هذا الاهتمام الكبير بالفنون والآثار الفنية في سورية أن الإنسان تحسس الجمال قبل أن يكون لهذا الأخير علم يعرف به "الاستطيقا" وأبدع روائعه الفنية في سورية منذ نحو مليون سنة.

وأوضح أن الأمية كانت منتشرة في الأوساط الشعبية في سورية إذ كان التعليم يتم بشكل محدود في "كتاتيب" لا تتوفر فيها الشروط اللازمة للتعليم قبل أن تؤسس الدولة العثمانية بعض المدارس الحديثة بفضل البعثات التبشيرية مما أسهم في تذوق الثقافة والمعرفة إضافة إلى إسهام المباني الأثرية والتاريخية المختلفة كالجوامع والمساجد والكنائس والحمامات والأسواق والأبراج وغيرها في جذب الانتباه وإثارة التساؤلات عن تاريخها وأسماء مؤسسيها وطرازها المعماري.

كما نوه باهتمام النخبة السورية بهذا التراث الحضاري وخاصة محمد كرد علي الذي طالب بتأسيس دائرة آثار تعنى بحفظ التراث وحسن التعريف به لتتوالى بعدها العديد من الإنجازات في سورية كتأسيس ديوان المعارف بعد الحرب العالمية الأولى الذي عني بالتعريب ثم مبنى متحف دمشق مقابل التكية السليمانية عام 1936 واكتشاف "مدفن يرحاي في تدمر" وقصر الحير في بادية الشام وغيرها.

وتابع ..أدى اطلاع بعض الشبان السوريين على صور روائع الفن العالمي لإثارة رغبتهم في دراسة تاريخ الفن والفكر الجمالي والنقد الفني ما جعلهم يستلهمون اتجاهات فنية ومدارس فنية مختلفة إضافة إلى الاهتمام برسم اللوحات والمنحوتات ذات المضمون القومي ومن هؤلاء الفنانين سعيد تحسين ولؤي كيالي ومحمود جلال وعاصم زكريا فضلا عن نبوغ بعض الفنانات في ميادين الفن المختلفة.

وأخيرا أشار إلى ظهور فكرة إقامة معرض لأعمال مدرسي الرسم الفنية في المتحف الوطني بدمشق عام 1950 ليتحول إلى معرض سنوي تنظمه مديرية الفنون في وزارة الثقافة كما ظهرت فكرة بناء متحف الفن الحديث وكثرة الصالات الخاصة للمعارض الفنية مثل صالة اتاسي والسيد وأيام وآرت هاوس وفاتح المدرس وغيرها.

ومن التجمعات الفنية المميزة للفنانين أضاف الباحث زهدي لافتا إلى الجهود الشخصية والأحلام المكللة بالنجاح... الجمعية العربية للفنون ومرسم فيرونيز ورابطة الفنانين للرسم والنحت والجمعية السورية للفنون إضافة لملمح هام أيضا هو انتشار البحوث العلمية والأثرية والتاريخية والفنية في مجلة الحوليات الأثرية العربية السورية الصادرة عام 1951 حتى الآن.

يذكر أن الباحث زهدي من مواليد عام 1920 حاصل على شهادة الحقوق من جامعة دمشق عام 1951 وشهادة الآداب من جامعة السوربون في باريس عام 1954 ودبلوم معهد اللوفر في باريس عام 1955 وله أربعة عشر مؤءلفاً في علم الجمال والنقد، وفلسفة الجمال وعلم الفن ، وتاريخ الفن والفن السوري في العصر الهلنستي والروماني في ثلاثة عشر جزءا، إضافة لأكثر من مئة وخمسين بحثاً علمياً في كل مجالات الحياة.


نيفين الحديدي

وكالة الأنباء السورية - سانا

Share/Bookmark

اسمك

الدولة

التعليق